إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٥ - دعاء رسول الله لى الله عليه و آله«اللهم لا تذرني فردا و أنت خير الوارثين»
بسنده عن ابن مسعود قال: لما قتل علي عمرو بن عبد ود يوم الخندق أنزل اللّه تعالى هذه الآية «وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ» بعلي، في مصحف ابن مسعود و سعيد.
نزوله ان عمرو بن عبد ود كان أشجع العرب فارسا مشهورا يعدل بألف فارس، و كان قد شهد بدرا و لم يشهد أحدا و يوم الخندق، و نادى: هل من مبارز؟ فلم يجبه أحد. فقام علي و قال: انا يا رسول اللّه. فقال: انه عمرو اجلس، فنادى ثانية فلم يجبه أحد، فقام علي و قال: انا يا رسول اللّه، فقال: انه عمرو. فقال: و ان كان عمرا. فاستأذن النبي صلى اللّه عليه و سلم.
قال حذيفة بن اليمان: ألبسه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم درعه الفضول و عممه عمامته السحاب على رأسه تسعة دورا و قال له: تقدم، فلما ولى قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: برز الايمان كله الى الشرك كله. و قال: رب لا تذرني فردا، اللهم احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه. فاستقبل علي عمرا فعمرو ضربه بسيفه فشج رأسه، ثم ان عليا ضربه على حبل عاتقه فسقط الى الأرض، فسمعنا تكبير علي، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
قتله علي. و قال: ابشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم.
و منهم علامة الأدب عمرو بن بحر الجاحظ البصري في «العثمانية» (ص ٤٣٢ ط دار الكتاب العربي بالقاهرة) قال:
قال صلى اللّه عليه و آله يوم الخندق و قد برز علي الى عمرو و رفع يديه الى