إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٦ - الآية الثالثة و الستون قوله تعالى«اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا» سورة المائدة ٣
بينهم لنا. قال: علي أخي و وارثي و وصيي و ولي كل مؤمن بعدي، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم التسعة من ولد الحسين، القرآن معهم و هم مع القرآن لا يفارقونه و لا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض.
و قال أيضا في ص ١٩٧:
روى الحمويني بسنده عن علي عليه السّلام و عن سلمان و عن سليم بن قيس الهلالي قال: رأيت عليا في مسجد المدينة في خلافة عثمان ان جماعة المهاجرين و الأنصار يتذاكرون فضائلهم و علي عليه السّلام ساكت، فقالوا: يا أبا الحسن تكلم. فقال: يا معشر قريش و الأنصار أسألكم بمن أعطاكم اللّه هذا الفضل أ بأنفسكم أو بغيركم؟ قالوا: أعطانا اللّه و من علينا بمحمد صلى اللّه عليه و سلم. قال: أ لستم تعلمون ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال: أيها الناس ان اللّه جل جلاله أرسلني برسالة ضاق بها صدري و ظننت أن الناس يكذبني فأوعدنى ربي. ثم قال: ا تعلمون ان اللّه عز و جل مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا:
بلى يا رسول اللّه. فقال آخذا بيدي: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم و آل من والاه و عاد من عاداه. فقام سلمان و قال: يا رسول اللّه ولاء علي ما ذا؟ قال: ولاؤه كولائي، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه، فنزلت «الْيَوْمَأَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً». فقال صلى اللّه عليه و سلم: اللّه أكبر بإكمال الدين و إتمام النعمة و رضاء ربي برسالتي و ولاية علي بعدي. قالوا: يا رسول اللّه هذه الآيات في علي خاصة. قال: بلى فيه و في