إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٩ - الآية الحادية و الستون قوله تعالى«يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم دقة» سورة المجادلة ١٢
و
عن علي رضي اللّه تعالى عنه: ان في كتاب اللّه لاية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي، كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم.
و منهم العلامة الشيخ نصير الدين محمد بن عبد اللّه المتوفى سنة ٨٨٢ في تفسير «فتح الرحمن» (و النسخة مصورة من مخطوطة مكتبة جستربيتى) قال:
و قيل: لم يعمل بهذه الآية قبل نسخها سوى علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه،
قال ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نهوا عن مناجاة النبي صلى اللّه عليه و آله حتى تصدقوا، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب، قدم دينارا صدقة ثم ناجى النبي صلى اللّه عليه و آله، فسأله عن عشر خصال ثم نزلت الرخصة.
قال ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال علي رضي اللّه عنه: آية في كتاب اللّه عز و جل لم يعمل بها احد غيري، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، فكنت إذا جئت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أناجيه تصدقت بدرهم، فناجيته عشر مرار أتصدق في كل مرة بدرهم، فنسخت و لم يعمل بها أحد بعدي. ثم تلا «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً» الآية.
و قال ابن جرير بسنده عن علي عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما ترى دينار؟ قلت: لا يطيقون. قال: نصف دينار؟ قلت: لا يطيقون.
قال: ما ترى. قلت: شعيرة. فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: انك لزهيد. قال علي: بي خفف اللّه عن هذه الامة.