إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٥ - الآية الحادية و الستون قوله تعالى«يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم دقة» سورة المجادلة ١٢
و على آله و بارك و سلم: كل حلالا و قل صدقا. ثم قال نور اللّه تعالى قبره بأنوار التجلي:
و ما السرور؟ قال صلى اللّه عليه و على آله و بارك و سلم: الجنة. ثم قال لقاه اللّه تعالى لقاءه: و ما الراحة؟ قال صلى اللّه عليه و على آله و بارك و سلم: لقاء اللّه تعالى فلما فرغ من نجواه نسخ حكم الصدقة.
رواه الزرندي في تفسيره المسمى، و قال نقله الامام حسام الدين محمد بن عثمان بن محمد العليآبادي في تفسيره المسمى «بمطالع المعاني».
و منهم العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في «منال الطالب في مناقب الامام علي بن ابى طالب» (ص ١٢٤ مخطوط) قال:
مما سارع علي عليه السّلام فيه الى طاعة ربة و سابق الى امتثال الأمر به فانفرد لذلك بعبادة ازلفته الى مقام قربه لم يعمل به أحد غيره من آل رسول اللّه «ص» و لا من صحبه ما بيانه و شرحه ما
أورده أئمة التفسير الثعلبي و الواحدي رضي اللّه عنهما و غيرهما: ان الأغنياء كانوا قد أكثروا مناجاة رسول اللّه «ص» و غلبوا الفقراء على المجالس عنده حتى كره رسول اللّه ذلك لطول جلوسهم و مناجاتهم، فأنزل اللّه تعالى «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ» فأمر بالصدقة أمام المناجاة، فأما أهل العسرة فلم يجدوا و أما الأغنياء فبخلوا، فخف ذلك على رسول اللّه «ص» و اشتد على أصحابه، فنزلت الآية التي بعدها رخصة فنسختها. فقال علي عليه السّلام: ان في كتاب اللّه لاية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحدي بعدي «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ