إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٦ - الآية السادسة و الخمسون قوله تعالى«إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا» الآيات سورة الإنسان ٥
أحمد بن عبد اللّه المزني، نبا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سهل الباهلي بالبصرة، حدثني محمد بن زكريا البصري، حدثني شعيب بن واقد المزني، نبا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما و عنهم في قوله اللّه عز و جل «يُوفُونَبِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً»، قال: مرض الحسن و الحسين رضي اللّه تعالى عنهما، فعادهما رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم و عادهما عامة العرب، فقالوا: يا ابا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا و كل نذر لا يكون على وفاء فليس بشيء. فقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام:
ان برئا مما بهما صمت للّه عز و جل ثلاثة أيام شكرا، و قالت فاطمة عليها السّلام: ان برئ ولداي مما بهما صمت للّه سبحانه و تعالى ثلاثة أيام شكرا، و قالت جارية لهم يقال لها فضة نوبية: ان بريء سيداي مما بهما صمت للّه عز و جل ثلاثة أيام شكرا، فألبس الغلامان العافية و ليس عند آل محمد صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم قليل و لا كثير، فانطلق علي رحمة اللّه و رضوانه عليه الى جار يقال له شمعون بن حابا فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير.
و في رواية ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما: فآجر نفسه ليلة يسقي النخيل بشيء من الشعير معلوم.
و في رواية ابن مهران: استقرض على ان يعطيه جزة من صوف تغزلها فاطمة عليها السّلام، فجاء بالصوف و الشعير فأخبر فاطمة عليها السّلام بذلك فقبلت و أطاعت، فقامت الى صاع فطحنته و اختبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم