إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٥ - الآية السادسة و الخمسون قوله تعالى«إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا» الآيات سورة الإنسان ٥
فانطلق صلى اللّه عليه و آله معهم فرأى فاطمة عليها السّلام في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها و غارت عيناها، فساءه ذلك فنزل جبرئيل و قال: خذها يا محمد هنأك اللّه تعالى في أهل بيتك فاقرأ السورة.
و في ص ٣٢٢ قال:
قوله تعالى «إِنَّالْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً» الآية، قال الواقدي في كتاب أسباب النزول: ان عليا عليه السّلام آجر نفسه يسقي نخيلا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح و قبض الشعير و طحنوا ثلثه فجعلوا منه شيئا ليأكلوه يقال له الخزيرة، فلما تم إنضاجه أتى مسكين فأخرجوا اليه الطعام، ثم عمل الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه، ثم عمل الثلث الباقي فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فأطعموه و طووا يومهم ذلك فأنزلت فيهم هذه الآيات، و اللّه سبحانه أعلم.
و روى الطبري عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنه ان نزولها في شأنهم.
و منهم العلامة السيد شهاب الدين أحمد الشيرازي الحسيني الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص ٣٢٢ و النسخة مصورة من مكتبة الملي بفارس) قال:
فمن ذلك ما قال الامام الصالحاني: قرأت على استاذي الحافظ أبو موسى المديني عودا على بدء قلت له: أخبركم الامام أبو نصر احمد بن عمر بن محمد بن عبد اللّه الحافظ رحمه اللّه تعالى، انا الحاكم أبو منصور محمد بن أحمد بن محمد بنوقان طوس، انا أحمد بن محمد بن ابراهيم النيسابوري، انا عبد اللّه بن حامد، انا أبو محمد