إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٣ - الآية الثالثة و الأربعون قوله تعالى«و أنذر عشيرتك الأقربين» سورة الشعراء ٢١٤
لسن العباس.
ثم قالها مرة أخرى، فسكت العباس، فلما رأيت ذلك قلت: أنا يا رسول اللّه.
قال: أنت؟ قال: و اني يومئذ لأسوؤهم هيئة، و اني لأعمش العينين، ضخم البطن، خمش الساقين.
و منهم العلامة الشيخ جمال الدين محمد بن مكرم الانصاري المتوفى سنة ٧١٠ في كتابه «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ١٢٠) قال:
و عن علي قال: لما نزلت «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا علي اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام و أعد قعبا من لبن، و كان القعب قدر ري رجل. قال: ففعلت فقال رسول اللّه: يا علي اجمع بني هاشم و هم يومئذ أربعون رجلا أو أربعون غير رجل.
فدعى رسول اللّه «ص» بالطعام فوضعه بينهم فأكلوا حتى شبعوا، و ان منهم لمن يأكل الجدعة بأدامها، ثم تناولوا القدح فشربوا حتى رووا و بقي فيه عامته، فقال بعضهم: ما رأيناه اليوم في السحر- يرون أنه أبو لهب.
ثم قال: يا علي اصنع رجل شاة بصاع من طعام واعد بقعب من لبن، ففعلت فجمعهم فأكلوا مثل ما أكلوا بالمرة الأولى و شربوا مثل المرة الاولى و فضل منه ما فضل المرة الأولى، و قال بعضهم: ما رأيناه اليوم في السحر.
و قال الثالثة: اصنع رجل شاة بصاع من طعام فأعد بقعب من لبن، ففعلت