إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٢ - الآية الثالثة و الأربعون قوله تعالى«و أنذر عشيرتك الأقربين» سورة الشعراء ٢١٤
الأبرش، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الغفار أبو مريم بن القاسم، عن المنهال ابن عمرو، عن عبد اللّه بن الحارث، عن ابن عباس عن علي فذكر مثله، و زاد بعد قوله «و اني قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة» و قد أمرني اللّه أن أدعوكم اليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي- و كذا و كذا.
قال: فأحجم القوم عنها جميعا، و قلت و لاني لأحدثهم سنا و أرمصهم عينا، و أعظمهم بطنا، و أحمشهم ساقا: أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه. فأخذ برقبتي فقال:
ان هذا أخي- و كذا و كذا- فاسمعوا له و أطيعوا.
قال: فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لا بنك و تطيع! و لكن روى ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبيه: عن الحسين عيسى بن ميسرة الحارثي، عن عبد اللّه بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد اللّه بن الحارث، قال: قال علي: لما نزلت هذه الآية «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام، و إناء لبنا، وادع لي بني هاشم. فدعوتهم و انهم يومئذ لأربعون غير رجل، أو أربعون و رجل.
فذكر القصة نحو ما تقدم الى أن قال: و بدرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الكلام فقال: أيكم يقضي عنى ديني و يكون خليفتي في أهلي؟.
قال: فسكتوا و سكت العباس خشية أن يحيط ذلك بماله، قال: و سكت أنا