إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢١ - الآية الثالثة و الأربعون قوله تعالى«و أنذر عشيرتك الأقربين» سورة الشعراء ٢١٤
أن أكلم القوم.
ففعلت، ثم جمعتهم له و صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كما صنع بالأمس، فأكلوا حتى نهلوا عنه و أيم اللّه ان كان الرجل ليأكل مثلها، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: اسقهم يا علي، فجئت بذلك القعب فشربوا منه حتى نهلوا جميعا و أيم اللّه ان كان الرجل منهم ليشرب مثله.
فلما أراد رسول اللّه أن يكلمهم، بدره أبو لهب لعنة اللّه الى الكلام فقال: لهد ما سحركم صاحبكم؟ فتفرقوا و لم يكلمهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
فلما كان من الغد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا علي عد لنا بمثل الذي كنت صنعت بالأمس من الطعام و الشراب، فان هذا الرجل قد بدرني الى ما سمعت قبل أن أكلم القوم.
ففعلت، ثم جمعتهم له، فصنع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كما صنع بالأمس فأكلوا حتى نهلوا عنه، ثم سقيتهم من ذلك القعب حتى نهلوا، و أيم اللّه ان كان الرجل ليأكل مثلها و ليشرب مثلها.
ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا بني عبد المطلب اني و اللّه ما أعلم شابا من العرب جاء قومه: بأفضل مما جئتكم، اني قد جئتكم بأمر الدنيا و الآخرة.
هكذا رواه البيهقي من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن شيخ أبهم اسمه، عن عبد اللّه بن الحارث.
و قد رواه أبو جعفر بن جرير، عن محمد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل