إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠ - الثاني حديث ابن عباس
محمد و قد تبرءوا من ديننا و مودتنا فو الذي يحلف به لا يكلم رجل منا رجلا دخل في دين محمد و لا نناكحهم و لا نبايعهم و لا نجالسهم و لا ندخل عليهم و لا نأذن لهم في بيوتنا، ففعلوا.
فبلغ ذلك عبد اللّه بن سلام و أصحابه فأتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله [و سلم] عند الظهر فدخلوا عليه فقالوا: يا رسول اللّه ان بيوتنا قاصية من المسجد فلا نجد متحدثا دون هذا المسجد، و ان قومنا لما رأونا قد صدقنا اللّه و رسوله و تركناهم و دينهم أظهروا لنا العداوة فأقسموا أن لا يناكحونا [ظ] و لا يواكلونا و لا يشاربونا و لا يجالسونا و لا يدخلوا علينا و لا ندخل عليهم و لا يخالطونا بشيء و لا يكلونا فشق ذلك علينا و لا نستطيع أن نجالس أصحابك لبعد المنازل.
فبينما هم يشكون لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله [و سلم] أمرهم إذ نزلت [هذه الآية] «إِنَّماوَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» فقرأها عليهم [رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم] فقالوا:
قد رضينا باللّه و رسوله و بالمؤمنين وليا.
و أذن بلال فخرج رسول اللّه صلى اللّه و آله [و سلم] و الناس في المسجد يصلون من بين قائم في الصلاة و راكع و ساجد، فإذا هو بمسكين يطوف و يسأل الناس فدعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله [و سلم] فقال: هل أعطاك أحد شيئا؟
قال: نعم. قال: ما ذا أعطاك؟ قال: خاتم فضة. قال: من أعطاكه؟ قال: ذاك الرجل القائم. فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم فإذا هو علي بن أبي طالب فقال: على أي حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه و هو راكع. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «إِنَّماوَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا [الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ] وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» الى آخر الآية.
حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد العزيز بن