تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٩ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
بحساب التفاوت. وطريق المقايسة: أن تسدّ الناقصة سدّاً شديداً وتطلق الصحيحة ويضرب له بالجرس- مثلًا- حيال وجهه، ويقال له: «اسمع»، فإذا خفي الصوت عليه علّم مكانه، ثمّ يضرب به من خلفه حتّى يخفى عليه فيعلّم مكانه، فإن تساوى المسافتان فهو صادق وإلّا كاذب، والأحوط الأولى تكرار العمل في اليمين و اليسار أيضاً، ثمّ تسدّ الصحيحة سدّاً جيّداً وتطلق الناقصة، فيضرب بالجرس من قدّامه ثمّ يعلّم حيث يخفى الصوت؛ يصنع بها كما صنع باذُنه الصحيحة أوّلًا، ثمّ يقاس بين الصحيحة و المعتلّة فيعطى الأرش بحسابه، ولا بدّ في ذلك من توخّي سكون الهواء، ولا يقاس مع هبوب الرياح، وكذا يقاس في المواضع المعتدلة.
الثالث: البصر، وفي ذهاب الإبصار من العينين الدية كاملة، ومن إحداهما نصفها.
(مسألة ١): لا فرق بين أفراد العين المختلفة؛ حديدها وغيره حتّى الحولاء و العشواء، والذي في عينه بياض لا يمنعه عن الإبصار، والعمشاء بعد كونها باصرة.
(مسألة ٢): لو قلع الحدقة فليس عليه إلّادية واحدة ويكون الإبصار تبعاً لها، ولو جنى عليه بغير ذلك- كما لو شجّ رأسه فذهب إبصاره- عليه دية الجناية مع دية الإبصار.
(مسألة ٣): لو قامت العين بحالها وادّعى المجنيّ عليه ذهاب البصر وأنكر الجاني، فالمرجع أهل الخبرة؛ فإن شهد شاهدان عدلان من أهلها أو رجل وامرأتان ثبت الدية، فإن قالا: «لا يرجى عوده» استقرّت، ولو قالا: «يرجى