تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الأوّل في كتاب قاضٍ إلى قاضٍ
بعد تمامية موازين القضاء في الأوّل سواء، وليس له الحكم في الواقعة لعدم علمه وعدم تحقّق موازين القضاء عنده.
(مسألة ٤): لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق اللَّه تعالى وحقوق الناس، إلّافي الثبوت بالبيّنة، فإنّ الإنفاذ بها فيها محلّ إشكال و الأشبه عدمه.
(مسألة ٥): لا يعتبر في جواز شهادة البيّنة ولا في قبولها هنا، غير ما يعتبر فيهما في سائر المقامات، فلا يعتبر إشهادهما على حكمه وقضائه في التحمّل.
وكذا لا يعتبر في قبول شهادتهما إشهادهما على الحكم، ولا حضورهما في مجلس الخصومة وسماعهما شهادة الشهود، بل المعتبر شهودهما: أنّ الحاكم حكم بذلك، بل يكفي علمهما بذلك.
(مسألة ٦): قيل: إن لم يحضر الشاهدان الخصومة، فحكى الحاكم لهما الواقعة وصورة الحكم، وسمّى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما، وأشهدهما على الحكم، فالأولى القبول؛ لأنّ إخباره كحكمه ماضٍ، والأشبه عدم القبول إلّابضمّ عادل آخر. بل لو أنشأ الحكم بعد الإنشاء في مجلس الخصومة، فجواز الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق مشكل بل ممنوع، والشهادة بنحو التقييد- بأ نّه لم يكن إنشاء مجلس الخصومة ولا إنشاء الرافع لها- جائزة، لكن إنفاذه للحاكم الآخر مشكل بل ممنوع.
(مسألة ٧): لا فرق- في جميع ما مرّ- بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعي البيّنة، فالتحمّل فيهما و الشهادة وشرائط القبول واحد، ولا بدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيات المدّعي و المدّعى عليه بما يخرجهما عن الإبهام، وحفظ