تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - القول في أحكام اليد
وعلى غيره البيّنة. ولا يعتبر فيما للرجال أو ما للنساء العلم بأنّ كلًاّ منهما استعمل ماله أو انتفع به، ولا إحراز أن يكون لكلّ منهما يد مختصّة بالنسبة إلى مختصّات الطائفتين. وهل يجري الحكم بالنسبة إلى شريكين في دار: أحدهما من أهل العلم و الفقه، والثاني من أهل التجارة و الكسب، فيحكم بأنّ ما للعلماء للعالم وما للتجّار للتاجر، فيستكشف المدّعي من المدّعى عليه؟ وجهان، لا يبعد الإلحاق.
(مسألة ٧): لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تقدّم اليد الحالية، فلو كان شيء في يد زيد فعلًا، وكان هذا الشيء تحت يد عمرو سابقاً أو كان ملكاً له، يحكم بأ نّه لزيد، وعلى عمرو إقامة البيّنة، ومع عدمها فله الحلف على زيد. نعم، لو أقرّ زيد بأنّ ما في يده كان لعمرو وانتقل إليه بناقل، انقلبت الدعوى وصار زيد مدّعياً، والقول قول عمرو بيمينه، وكذا لو أقرّ بأ نّه كان لعمرو أو في يده وسكت عن الانتقال إليه، فإنّ لازم ذلك دعوى الانتقال، وفي مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده. و أمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً، أو علم الحاكم بذلك، فاليد محكّمة، ويكون ذو اليد منكراً و القول قوله.
نعم، لو قامت البيّنة بأنّ يد زيد على هذا الشيء؛ كان غصباً من عمرو أو عارية أو أمانة ونحوها، فالظاهر سقوط يده، والقول قول ذي البيّنة.
(مسألة ٨): لو تعارضت البيّنات في شيء، فإن كان في يد أحد الطرفين، فمقتضى القاعدة تقديم بيّنة الخارج ورفض بيّنة الداخل؛ و إن كانت أكثر أو أعدل وأرجح. و إن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف بمقتضى بيّنة الخارج وعدم اعتبار الداخل. و إن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه، فالظاهر سقوط البيّنتين