تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - أمّا الحوالة
عندهما ومعلوماً معيّناً واقعاً لا بأس به، خصوصاً مع فرض إمكان ارتفاع الجهالة.
ومنها: رضا المحال عليه وقبوله؛ على الأحوط فيما إذا اشتغلت ذمّته للمحيل بمثل ما أحال عليه، وعلى الأقوى في الحوالة على البريء، أو بغير جنس ما على المحال عليه.
(مسألة ٢): لا يعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدين للمحيل، فتصحّ الحوالة على البريء على الأقوى.
(مسألة ٣): لا فرق في المُحال به بين كونه عيناً ثابتاً في ذمّة المحيل، وبين كونه منفعة أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة، فتصحّ إحالة مشغول الذمّة بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حجّ أو قراءة قرآن ونحو ذلك على بريء أو على من اشتغلت ذمّته له بمثل ذلك. وكذا لا فرق بين كونه مثلياً كالحنطة و الشعير، أو قيمياً كالغنم و الثوب بعد ما كان موصوفاً بما يرفع الجهالة، فإذا اشتغلت ذمّته بشاة موصوفة- مثلًا- بسبب كالسلم، جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئاً.
(مسألة ٤): لا إشكال في صحّة الحوالة مع اتّحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه؛ جنساً ونوعاً، و أمّا مع الاختلاف؛ بأن كان عليه لرجل- مثلًا- دراهم وله على آخر دنانير، فيحيل الأوّل على الثاني، فهو على أنحاء:
فتارة: يحيل الأوّل بدراهمه على الثاني بالدنانير؛ بأن يأخذ منه ويستحقّ عليه بدل الدراهم الدنانير. واخرى: يحيله عليه بالدراهم؛ بأن يأخذ منه الدراهم، ويعطي المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم. وثالثة: يحيله