تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - أمّا الحوالة
عليه بالدراهم؛ بأن يأخذ منه دراهمه وتبقى الدنانير على حالها. لا إشكال في صحّة النحو الأوّل، وكذا الثالث، ويكون هو كالحوالة على البريء. و أمّا الثاني ففيه إشكال، فالأحوط- فيما إذا أراد ذلك- أن يقلب الدنانير التي على المحال عليه بدراهم بناقل شرعي أوّلًا، ثمّ يحال عليه الدراهم؛ و إن كان الأقوى صحّته مع التراضي.
(مسألة ٥): إذا تحقّقت الحوالة جامعة للشروط برئت ذمّة المحيل عن الدين و إن لم يبرئه المحتال، واشتغلت ذمّة المحال عليه للمحتال بما احيل عليه. هذا حال المحيل مع المحتال و المحتال مع المحال عليه. و أمّا حال المحال عليه مع المحيل، فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برئت ذمّته ممّا له عليه، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأوّل و الثاني مع التراضي. و أمّا إن وقعت على النحو الأخير، أو كانت الحوالة على البريء، اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه، و إن كان له عليه دين يبقى على حاله.
(مسألة ٦): لا يجب على المحتال قبول الحوالة و إن كانت على غنيّ غير مماطل، ولو قبلها لزم و إن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله، ولو كان جاهلًا فبان إعساره وفقره وقت الحوالة، فله الفسخ و العود على المحيل، ولا فسخ مع الفقر الطارئ، كما لا يزول الخيار باليسار الطارئ.
(مسألة ٧): الحوالة لازمة بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة، إلّاعلى المحتال مع إعسار المحال عليه وجهله بالحال، كما أشرنا إليه. والمراد بالإعسار: أن لا يكون عنده ما يوفي به الدين زائداً على مستثنياته. ويجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ منهم.