تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ١٢): يشترط في ولاية الأولياء: البلوغ و العقل و الحرّية و الإسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً، فلا ولاية للصغير و الصغيرة على أحد، بل الولاية في موردها لوليّهما، وكذا لا ولاية للأب و الجدّ إذا جنّا، و إن جنّ أحدهما يختصّ الولاية بالآخر. وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً، والظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر إذا لم يكن له جدّ مسلم، وإلّا فلا يبعد ثبوتها له دون الكافر.
(مسألة ١٣): العقد الصادر من غير الوكيل و الوليّ- المسمّى بالفضولي- يصحّ مع الإجازة؛ سواء كان فضولياً من الطرفين أو من أحدهما، وسواء كان المعقود عليه صغيراً أو كبيراً، وسواء كان العاقد قريباً للمعقود عليه كالأخ و العمّ و الخال، أو أجنبيّاً، ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه؛ بأن أوقع الوليّ على خلاف المصلحة، أو الوكيل على خلاف ما عيّنه الموكّل.
(مسألة ١٤): إن كان المعقود له ممّن يصحّ منه العقد لنفسه- بأن كان بالغاً عاقلًا- فإنّما يصحّ العقد الصادر من الفضولي بإجازته، و إن كان ممّن لا يصحّ منه العقد، وكان مولّىً عليه- بأن كان صغيراً أو مجنوناً- فإنّما يصحّ إمّا بإجازة وليّه في زمان قصوره، أو إجازته بنفسه بعد كماله، فلو أوقع الأجنبيّ عقداً على الصغير أو الصغيرة، وقفت صحّة عقده على إجازتهما له بعد بلوغهما ورشدهما إن لم يجز أبوهما أو جدّهما في حال صغرهما، فأيّ من الإجازتين حصلت كفت. نعم، يعتبر في صحّة إجازة الوليّ ما اعتبر في صحّة عقده، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته، وانحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده.