تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - القول في إحياء الموات
إحياء ما في قبالة الباب من الموات إذا بقي له الممرّ؛ ولو بانعطاف وانحراف.
وحريم الحائط- لو لم يكن جزءاً من الدار؛ بأن كان مثلًا جدار حِصار أو بستان أو غير ذلك- مقدار ما يحتاج إليه لطرح التراب و الآلات وبلّ الطين لو انتقض واحتاج إلى البناء و الترميم. وحريم النهر مقدار مطرح طينه وترابه إذا احتاج إلى التنقية، والمجاز على حافّتيه للمواظبة عليه ولإصلاحه على قدر ما يحتاج إليه.
وحريم البئر ما تحتاج إليه لأجل السقي منها والانتفاع بها؛ من الموضع الذي يقف فيه النازح إن كان الاستقاء منها باليد، وموضع الدولاب ومتردّد البهيمة إن كان الاستقاء بهما، ومصبّ الماء و الموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية أو الزرع من حوض ونحوه، والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منها من الطين وغيره لو اتّفق الاحتياج إليه، وحريم العين ما تحتاج إليه لأجل الانتفاع بها أو إصلاحها وحفظها على قياس غيرها.
(مسألة ٨): لكلّ من البئر و العين و القناة- أعني بئرها الأخيرة التي هي منبع الماء، ويقال لها: بئر العين وامّ الآبار، وكذا غيرها إذا كان منشأً للماء- حريم آخر بمعنىً آخر، و هو المقدار الذي ليس لأحد أن يحدث بئراً أو قناة اخرى فيما دون ذلك المقدار بدون إذن صاحبهما، بل الأحوط لحاظ الحريم كذلك بين القناتين مطلقاً؛ و إن كان الجواز في غير ما ذكر أشبه، و هو في البئر أربعون ذراعاً إذا كان حفرها لأجل استقاء الماشية من الإبل ونحوها منها، وستّون ذراعاً إذا كان لأجل الزرع وغيره. فلو أحدث شخص بئراً في موات من الأرض، لم يكن لشخص آخر إحداث بئر اخرى في جنبها بدون إذنه، بل ما لم يكن الفصل بينهما أربعين ذراعاً أو ستّين فما زاد على ما فصّل، وفي العين و القناة خمسمائة ذراع في الأرض الصلبة وألف ذراع في الأرض الرخوة، فإذا استنبط إنسان عيناً