تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - القول في أحكام الكفّارات
(مسألة ١١): يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم إليهم، ويجوز إشباع بعض و التسليم إلى آخر، ولا يتقدّر الإشباع بمقدار، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر. و أمّا في التسليم فلا بدّ من مُدّ لا أقلّ، والأفضل بل الأحوط مُدّان. ولا بدّ في كلّ من النحوين كمال العدد من ستّين أو عشرة، فلا يجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين، أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين. ولا يجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الإشباع، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة؛ ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة اخرى، لأجزأ وكفى.
(مسألة ١٢): الواجب في الإشباع إشباع كلّ واحد من العدد مرّة؛ و إن كان الأفضل إشباعه في يومه وليله غداةً وعشاءً.
(مسألة ١٣): يجزي في الإشباع كلّ ما يتعارف التغذّي و التقوّت به لغالب الناس؛ من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة، ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف تخبيزه من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن وغيرها و إن كان بلا إدام. نعم، الأحوط في كفّارة اليمين وما كانت كفّارته كفّارتها عدم كون الإطعام بل و التسليم أدون ممّا يطعمون أهليهم؛ و إن كان الإجزاء بما ذكر فيها أيضاً لا يخلو من قوّة. والأفضل أن يكون مع الإدام، و هو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً أو مائعاً و إن كان خلًاّ أو ملحاً أو بصلًا، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل. وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ؛ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما و الأرُز وغير ذلك، والأحوط الحنطة أو دقيقها.
ويجزي التمر و الزبيب تسليماً وإشباعاً.