تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - القول في أحكام الكفّارات
(مسألة ٤): ليس طروّ الحيض و النفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام، وكذا طروّ الاضطرار على السفر الموجب للإفطار؛ لعدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك.
(مسألة ٥): المعتبر في العجز و القدرة هو حال الأداء، لا حال الوجوب، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام، فلم يعتق حتّى انعكس، صار فرضه الصيام، وسقط عنه وجوب العتق.
(مسألة ٦): لو عجز عن العتق في المرتّبة، فشرع في الصوم ولو ساعة من النهار، ثمّ وجد ما يعتق، لم يلزمه العتق، فله إتمام الصيام ويجزي. وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه، بل الظاهر أنّه أفضل. ولو عرض ما يوجب استئنافه- بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع- تعيّن عليه العتق مع بقاء القدرة عليه. وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام، فدخل في الإطعام، ثمّ زال العجز.
(مسألة ٧): يجب التتابع في الصيام في جميع الكفّارات، والحكم في بعضها مبنيّ على الاحتياط، فلا يجوز تخلّل الإفطار ولا صوم آخر بين أيّامها و إن كان لكفّارة اخرى؛ من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتّباً على غيره أو مخيّراً أو جمعاً، وكذا بين ما وجب فيه شهران، أو ثلاثة أيّام ككفّارة اليمين، ومتى أخلّ بالتتابع وجب الاستئناف. ويتفرّع على وجوبه: أنّه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلّل صوم آخر واجب في زمان معيّن بين أيّامه، فلو شرع في صيام ثلاثة أيّام قبل شهر رمضان أو قبل خميس معيّن مثلًا نذر صومه بيوم أو يومين، لم يجز ووجب استئنافه.