تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - كتاب الوصيّة
عن فسقه، أو اشتغل بالعلم، فهو وصيّي»، فإنّه يصحّ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر.
(مسألة ٤٦): لو ظهرت خيانة الوصيّ، فعلى الحاكم عزله ونصب شخص آخر مكانه، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة. ولو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده. و أمّا إن عجز عن التدبير و العمل مطلقاً بحيث لا يرجى زواله كالهرم الخرف، فالظاهر انعزاله، وعلى الحاكم نصب شخص آخر مكانه.
(مسألة ٤٧): لو لم ينجز الوصيّ ما اوصي إليه في حياته، ليس له أن يجعل وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلّاإذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء.
(مسألة ٤٨): الوصيّ أمين، فلا يضمن ما كان في يده إلّامع التعدّي أو التفريط ولو بمخالفة الوصيّة، فيضمن لو تلف.
(مسألة ٤٩): لو أوصى إليه بعمل خاصّ أو قدر مخصوص أو كيفية خاصّة، اقتصر عليه ولم يتجاوز إلى غيره، و أمّا لو أطلق بأن قال: «أنت وصيّي» من دون ذكر المتعلّق، فالأقرب وقوعه لغواً إلّاإذا كان هناك عرف خاصّ وتعارف يدلّ على المراد، فيتّبع، كما في عرف بعض الطوائف؛ حيث إنّ مرادهم بحسب الظاهر الولاية على أداء ما عليه من الديون، واستيفاء ماله على الناس، وردّ الأمانات و البضائع إلى أهلها، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه ولو بنظر الحاكم من استئجار العبادات وأداء الحقوق الواجبة و المظالم ونحوها. نعم، في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل وإشكال، فالأحوط أن يكون تصدّيه لُامورهم بإذن من الحاكم.