تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - كتاب الوصيّة
(مسألة ١٧): يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكية: أن يكون مالًا، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير والاختصاص؛ من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو دَيناً في ذمّة الغير أو منفعة، وفي العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد، فتصحّ الوصيّة بما تحمله الدابّة أو يثمر الشجر في المستقبل.
(مسألة ١٨): لا بدّ وأن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محلّلة مقصودة حتّى تكون مالًا شرعاً، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر غير المتّخذة للتخليل و الخنزير وآلات اللهو و القمار، ولا بالحشرات وكلب الهراش ونحوها، وأن تكون المنفعة الموصى بها محلّلة مقصودة، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المُغنّية وآلات اللهو، وكذا منفعة القردة ونحوها.
(مسألة ١٩): لا تصحّ الوصيّة بمال الغير و إن أجاز المالك إذا كان الإيصاء به عن نفسه؛ بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه. و أمّا عن الغير؛ بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه فلا تبعد صحّته ونفوذه بالإجازة.
(مسألة ٢٠): يشترط في الوصيّة العهدية أن يكون ما أوصى به عملًا سائغاً تعلّق به أغراض العقلاء، فلا تصحّ الوصيّة بصرف ماله في معونة الظلمة وقطّاع الطريق وتعمير الكنائس ونسخ كتب الضلال ونحوها، وكذا بصرف المال فيما يكون سفهاً وعبثاً.
(مسألة ٢١): لو أوصى بما هو سائغ عنده- اجتهاداً أو تقليداً- وغير سائغ عند الوصيّ، كما أوصى بنقل جنازته بعد دفنه و هو غير جائز عند الوصيّ، لم يجز له تنفيذها، ولو انعكس الأمر انعكس.