مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٨١ - التاسع
التاسع: السجدة المنسیّة شرطها الطهارة و الاستقبال و الأداء فی الوقت، فإن فات سهواً نوی القضاء، و تتأخّر حینئذٍ عن الفائتة السابقة (١).
______________________________
سجدتا السهو» و لم یقولوا دفعةً واحدة أو دفعات، فأمّا إذا اختلف الجنس فالأولی عندی بل الواجب الإتیان عن کلّ جنس بسجدتی السهو، لعدم الدلیل علی تداخل الأجناس، بل الواجب إعطاء کلّ جنس ما یتناوله اللفظ، لأنّه قد تکلّم و قام فی حال قعود، و قالوا علیهم السلام: «من تکلّم یجب علیه سجدتا السهو، و من قام فی حال قعود یجب علیه سجدتا السهو [١]» و هذا قد فعل الفعلین فیجب علیه امتثال الأمر، و لا دلیل علی التداخل، لأنّ الفریضتین لا تتداخلان بلا خلاف [٢].
و قد نصّ الشهید و جماعة علی أنّه یترتّب السجود بحسب ترتّب الأسباب، و قد تقدّم [٣] الکلام فی ذلک عند الکلام علی نسیان السجدة.
قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه: السجدة المنسیّة شرطها الطهارة و الاستقبال و الأداء فی الوقت، فإن فاتت سهواً نوی القضاء و تتأخّر حینئذٍ عن الفائتة السابقة
نصّ علی ذلک کلّه فی «نهایة الإحکام [٤]» و صرّح بأنّه لو خرج الوقت قبل فعلها عمداً بطلت صلاته. و قال المحقّق الثانی [٥]: لو فاتت عمداً فی صحّته إشکال، و المنقول الصحّة. و فی «التحریر [٦]» ذکر اشتراط الطهارة، و فی «الألفیة [٧]
(١) وسائل الشیعة: ب ٣٢ من أبواب الخلل ح ١ و ٢ ج ٥ ص ٣٤٦.
(٢) السرائر: فی سجدتی السهو ج ١ ص ٢٥٨.
(٣) قد مرَّ فی ص ٣١٠.
(٤) نهایة الإحکام: فی السجدة المنسیّة ج ١ ص ٥٤٥.
(٥) لم نعثر علیه فی کتبه الموجودة لدینا.
(٦) تحریر الأحکام: فی السجدة المنسیّة ج ١ ص ٥٠ س ٢٦.
(٧) الألفیة: فی الأجزاء المنسیّة ص ٧١.