مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٧١ - فی بطلان صلاة من أخلّ بشیء من واجباتها
کلّ من أخلّ بشیءٍ من واجبات الصلاة عمداً بطلت صلاته، سواء کان الواجب فعلًا أو کیفیةً أو شرطاً أو ترکاً (١)،
______________________________
بیاناً اشتراط التساوی للاحتیاط فی النصوص کقوله علیه السلام: «و اعتدل شکّه [١]» فما وقع فی کثیر من العبارات کعبارة «الإرشاد [٢]» و غیره [٣] من التعبیر بغلبة الظنّ فمجاز بسبب أنّ الظنّ لمّا کان غالباً بالنسبة إلی الشکّ و الوهم وصفه بما هو لازم له و أضاف الصفة إلی موصوفها بنوعٍ من التکلّف لا إرادة للخلاف.
و لیعلم أنّه لا فرق فی البناء علی الظنّ بین الاولیین و الأخیرتین و لا بین الرباعیة و غیرها و لا بین الأفعال و الرکعات کما نصّ علیه جماعة [٤]. و تمام الکلام یأتی إن شاء اللّٰه تعالیٰ عند تعرّض المصنّف له.
[فی بطلان صلاة من أخلّ بشیء من واجباتها] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه: کلّ من أخلّ بشیء من واجبات الصلاة عمداً بطلت صلاته، سواء کان الواجب فعلًا أو کیفیةً أو شرطاً أو ترکاً
بلا خلاف کما فی «نهایة الإحکام [٥]». و فی «الغنیة» الإجماع علی بطلان صلاة من أخلّ بشیء من واجباتها [٦]. و فی «مجمع البرهان» کأنّه لا خلاف فی الجزء و الشرط فی العامد و الجاهل [٧]. و فی «المدارک» أجمع
(١) وسائل الشیعة: ب ١٠ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة ح ٤ ج ٥ ص ٣٢١.
(٢) إرشاد الأذهان: فی السهو ج ١ ص ٢٦٨.
(٣) کجامع الشرائع: فی السهو ص ١١٧.
(٤) منهم الشهید الثانی فی روض الجنان: فی السهو ص ٣٤٠ س ٢٩، و المقدّس الأردبیلی فی مجمع الفائدة و البرهان: فی السهو ج ٣ ص ١٢٨، و السبزواری فی ذخیرة المعاد: فی السهو ص ٣٦٧ س ٣٨.
(٥) نهایة الإحکام: فی الخلل الواقع فی الصلاة ج ١ ص ٥٢٧.
(٦) غنیة النزوع: فیما یقطع الصلاة ص ١١١.
(٧) مجمع الفائدة و البرهان: فی الخلل ج ٣ ص ٤٧.