مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٣ - استحباب كون الكاتب فقيها ، جيد الخط ، بالغا ، عاقلا ، مسلما ، عادلا ، بصيرا
اتّجر في رعيّته » [١].
وأمّا البيع والشراء نادرا ـ بحيث لا تصدق التجارة ـ فلا يكره ، وينبغي تركه ، لبعض الاعتبارات العقليّة.
والانقباض المانع من اللحن بالحجّة.
واللين الباعث على الجرأة ، وتكلّمهم بما لا يعني.
وارتكاب الحكومة بنفسه ، أي أن يحضر مع خصمه في منازعة بين يدي قاض ، قيل : لما روي : أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام وكلّ عقيلا في خصومة ، ولما روي أنّ : « للخصومات قحما وإنّي لأكره أن أحضرها » [٢].
وفي دلالتهما نظر ، وقد حضر أمير المؤمنين عليهالسلام المحاكمة في دعوى درع طلحة [٣] وغيرها.
نعم ، يدلّ على كراهته بعض الاعتبارات.
المسألة السابعة : يستحبّ أن يكون كاتبه ـ إن احتاج إليه ـ فقيها ، جيّد الخطّ ـ لئلاّ يغلط في الكتابة ، ولا يشتبه خطّه ـ بالغا ، عاقلا ، مسلما ، عادلا ، بصيرا بما هو موكول إليه. بل ربّما يجب بعض ذلك ، لتؤمن خيانته وانخداعه بتزوير بعض الخصوم.
وأن يجلس كاتبه بين يديه ليملي عليه المطالب ، فيكتبها ويشاهد ما يكتبه ، ليأمن من الغلط.
وإذا افتقر القاضي إلى مترجم فلا بدّ من مترجمين عدلين.
[١] الجامع الصغير للسيوطي ٢ : ٥٠٠ ـ ٧٩٤١ ، المغني لابن قدامة ١١ : ٤٤٠ ـ ٨٢٦٩.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٩ : ١٠٧ ـ ٢٦٠ ، والقحمة : المهلكة ـ مجمع البحرين ٦ : ١٣٤.
[٣] الكافي ٧ : ٣٨٥ ـ ٥ ، الفقيه ٣ : ٦٣ ـ ٢١٣ ، التهذيب ٦ : ٢٧٣ ـ ٧٤٧ ، الاستبصار ٣ : ٣٤ ـ ١١٧ ، الوسائل ٢٧ : ٢٦٥ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٤ ح ٦.