مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٥ - هل يجوز أخذ الأجرة والجعل على القضاء من المتخاصمين أو أحدهما أو غيرهما؟
وقال بعض الأجلّة : ولو أخذ الجعل من المتخاصمين ، فإن لم يتعيّن للحكم وحصلت الضرورة قيل : جاز ، وإن تعيّن للقضاء أو كان مكتفيا لم يجز له أخذ الجعل قولا واحدا [١]. انتهى.
وعن المبسوط أنّه قال : عندنا لا يجوز بحال [٢]. وظاهره الإجماع على المنع في الصورتين ، ونقل الإجماع عليه عن الخلاف أيضا [٣].
وقال في الشرائع : أمّا لو أخذ الجعل من المتحاكمين ففيه خلاف ، والوجه التفصيل ، فمع عدم التعيين وحصول الضرورة قيل : يجوز ، والأولى المنع ، ولو اختلّ أحد الشرطين لم يجز [٤]. انتهى.
وظاهره وجود الخلاف مع عدم الضرورة أيضا.
وقال في المفاتيح : أمّا لو شرط على المتخاصمين أو أحدهما جعلا ليفصل الحكومة بينهما ـ من غير اعتبار الحكم لأحدهما ، بل من اتّفق الحكم له منهما على الوجه المعتبر ـ جاز عند بعضهم [٥].
وظاهره الجواز في الحالين أيضا.
وقال في شرحه : والمشهور أنّ القاضي لو شرط على المتخاصمين أو أحدهما بذله جعلا له ـ ليفصل المنازعة من غير اعتبار أن يحكم للباذل بخصوصه ـ جاز له أخذ ذلك ، بل لو شرط الجعل على من اتّفق الحكم لأحدهما على الوجه الموافق للحقّ ـ بأن قال : من غلب منكما فلي عليه كذا ـ جاز أيضا عند الأكثر. انتهى.
[١] كشف اللثام ٢ : ١٤٣.
[٢] نقله عنه في كشف اللثام ٢ : ١٤٣ ، وقد يستفاد من المبسوط ٨ : ٨٥.
[٣] الخلاف ٢ : ٥٩٨.
[٤] الشرائع ٤ : ٦٩.
[٥] المفاتيح ٣ : ٢٥١.