مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٥ - ثبوت الاجتهاد
وحجّيتها ، كما بيّناها مفصّلا في كتاب عوائد الأيّام [١].
ويدلّ عليها قول الصادق عليهالسلام ـ في صحيحة حريز ـ لابنه إسماعيل : « فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم » [٢].
وإطلاق مثل رواية السكوني : « إنّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيّا ومعه شاهد آخر » [٣].
وصحيحة عمّار : « إذا كان خيّرا جازت شهادته لأبيه ، والأب لابنه ، والأخ لأخيه » [٤] ، وغير ذلك. وكونه في مقام بيان حكم آخر لا يضرّ ، كما بينّاه في موضعه.
ومرسلة يونس : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين » الحديث [٥].
فإنّ ولاية الاجتهاد أيضا حقّ ثابت من الله ومن حججه للمجتهد.
خلافا للمحكيّ عن الذريعة والمعارج والجعفريّة والوافية [٦] ، للأصل المندفع بما مرّ.
وهل يشترط كون العدلين مجتهدين ، أم لا؟
الظاهر : نعم ، بمعنى : كونهما مقتدرين على الترجيح في الجملة في
[١] عوائد الأيام : ٢٧٣.
[٢] الكافي ٥ : ٢٩٩ ـ ١ ، الوسائل ١٩ : ٨٢ أبواب أحكام الوديعة ب ٦ ح ١.
[٣] التهذيب ٦ : ٢٨٦ ـ ٧٩٠ ، الوسائل ٢٧ : ٣٦٨ أبواب الشهادات ب ٢٦ ح ٥.
[٤] الكافي ٧ : ٣٩٣ ـ ٤ ، الفقيه ٣ : ٢٦ ـ ٧٠ ، التهذيب ٦ : ٢٤٨ ـ ٦٣١ ، الوسائل ٢٧ : ٣٦٧ أبواب الشهادات ب ٢٦ ح ٢.
[٥] الكافي ٧ : ٤١٦ ـ ٣ ، التهذيب ٦ : ٢٣١ ـ ٥٦٢ ، الوسائل ٢٧ : ٢٤١ أبواب كيفية الحكم ب ٧ ح ٤.
[٦] الذريعة ٢ : ٨٠١ ، معارج الأصول : ٢٠١.