مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠ - هل القضاء واجب على أهله في زمن الغيبة؟
المسألة الثالثة : القضاء واجب على أهله ، بحقّ النيابة للإمام في زمان الغيبة في الجملة بإجماع الأمّة ، بل الضرورة الدينيّة.
لتوقّف نظام نوع الإنسان عليه.
ولأنّ الظلم من طبائع هذه الأشخاص واختلاف نفوسهم المجبولة على محبّة الترفّع والتغلّب وإرادة العلوّ والفساد في الأرض ( وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ) [١] ( وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ) [٢] ، فلا بدّ من حاكم بينهم ينتصف من الظالم للمظلوم ويردعه عن ظلمه.
ولما يترتّب من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وللأمر به في الكتاب والسنّة ، قال الله سبحانه ( يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ ) [٣].
وقال تعالى شأنه ( إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللهُ ) [٤].
وفي رواية معلّى بن خنيس : « وأمرت الأئمّة أن يحكموا بالعدل ، وأمر الناس أن يتبعوهم » [٥].
وفي مرسلة ابن أبي عمير : « ما تقدّست امّة لم يؤخذ لضعيفها من
[١] البقرة : ٢٥١.
[٢] سورة ص : ٢٤.
[٣] سورة ص : ٢٦.
[٤] النساء : ١٠٥.
[٥] الفقيه ٣ : ٢ ـ ٢ ، التهذيب ٦ : ٢٢٣ ـ ٥٣٣ ، الوسائل ٢٧ : ١٤ أبواب صفات القاضي ب ١ ح ٦.