مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٨ - لو لم يحلف المدعى بعد رد اليمين إليه
واستدلّ والدي بانصراف إطلاق أخبار المسألة إلى صورة عدم البيّنة. وفيه : منع ظاهر.
وإن لم يكن عدم حلفه امتناعا وتركا ـ بل كان استمهالا حتى ينظر في الحساب ، أو يسأل الشركاء أو غيرهم ، أو كان لأجل توقّع حضور بيّنته [١] أو قال : أحضر البيّنة ـ ترك ولم يبطل حقّه على الأصحّ كما في المسالك [٢] وغيره [٣] ، لأصالة بقاء حقّه ، وعدم فوريّة اليمين.
وظاهر التحرير عدم السماع حينئذ أيضا [٤].
واستشكل فيه المحقّق الأردبيلي وصاحب الكفاية [٥] ، لعموم الأدلّة.
وفيه : منع العموم ، فإنّ معنى قوله : « أبى أن يحلف » ـ كما في طائفة من الأخبار المذكورة [٦] ـ : ترك الحلف والامتناع منه ، ولا يقال للمستمهل المقتدر : إنّه أبى ، بل هو الظاهر من قوله : « فلم يحلف » كما في طائفة أخرى [٧] ، لأنّ الظاهر من عدم الحلف الامتناع منه ، سيّما بملاحظة الطائفة الأولى ، فيبقى الأصل والاستصحاب بحاله.
وحينئذ فهل يقدّر الإمهال بقدر أم لا؟
الظاهر : الثاني وفاقا للمسالك [٨] ، للأصل ، وعدم الدليل ، وأصالة
[١] في « ق » زيادة : أو إحضاره.
[٢] المسالك ٢ : ٣٦٨.
[٣] كالمفاتيح ٣ : ٢٥٧ : والرياض ٢ : ٣٩٩.
[٤] التحرير ٢ : ١٩٤ وفيه : لا تسمع دعواه إلاّ ببيّنة ، وإن طلب الإمهال أخّر ..
[٥] الكفاية : ٢٦٨.
[٦] في ص : ١٥٤ و ٢٢٢.
[٧] تقدّمت في ص : ٢١٤.
[٨] المسالك ٢ : ٣٦٨.