مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٦ - لو ادعى المدعي دعوى مسموعة
الأوليين أيضا إن لم يثبت الإجماع على الجواز فيهما.
وذهب الفاضلان والشهيدان وفخر المحقّقين [١] وغيرهم من المتأخّرين ومتأخّريهم [٢] ـ بحيث يكاد أن يكون ذلك إجماعا منهم ـ إلى الجواز ، ونسبه في المسالك [٣] وغيره [٤] إلى المشهور.
نعم ، يستشمّ من الدروس التوقّف [٥] ، حيث ذكر المسألة ولم يبيّن الترجيح ، وهو الظاهر من القواعد أيضا ، حيث قال : وإن كان حاضرا على رأي [٦].
وكيف كان ، فدليل المشهور ما مرّ من العموم والخصوص.
واستدلّ أيضا بالخبر المستفيض عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ كما قيل [٧] ـ الوارد في حكاية زوجة أبي سفيان [٨].
وفيه : أنّ الظاهر منه أنّه من باب الاستفتاء والإفتاء دون الحكم ، لقولها : أيجوز أن آخذ من ماله؟ ولعدم تحقّق طلب بيّنة عنها ، ولا يمين ، ولا غيرهما من لوازم القضاء.
[١] المحقّق في الشرائع ٤ : ٨٦ ، المختصر : ٢٨٥ ، الفاضل في التحرير ٢ : ١٨٧ ، والتبصرة : ١٨٩ ، الشهيدان في اللمعة والروضة ٣ : ١٠٣ ، والمسالك ٢ : ٣٧٠ ، فخر المحقّقين في الإيضاح ٤ : ٣٥٩.
[٢] كالسبزواري في الكفاية : ٢٦٩. والكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٥٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٣٤٧.
[٣] المسالك ٢ : ٣٧٠.
[٤] كالكفاية : ٢٦٩.
[٥] الدروس ٢ : ٩١.
[٦] القواعد ٢ : ٢١٦.
[٧] انظر المسالك ٢ : ٣٧٠.
[٨] صحيح مسلم ٣ : ١٣٣٨.