مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٠ - لو لم يحلف المدعى عليه ولم يرد اليمين
بالنكول قبله أيضا ، ولو قاله قبل إظهار عدم الحلف لكان أولى.
وكيف كان ، فإذا نكل وأصرّ عليه ففي حكمه خلاف ، فذهب الصدوقان والمفيد والشيخ في النهاية والديلمي في المراسم والقاضي في الكامل وأبو الصلاح والمحقّق في الشرائع والنافع والمعتبر والفاضل في التلخيص والمحقّق الثاني إلى أنّه يقضى عليه بمجرّد نكوله [١].
وهو قول ابن زهرة في الغنية بعد ما ذكر في موضع منه ما يدلّ على القول الآخر ـ كما حكي عنه ـ حيث قال في موضع آخر بعده : وإن نكل المدّعى عليه عن اليمين ألزمه الخروج عن خصمه ممّا ادّعاه [٢].
واختاره من متأخّري المتأخّرين جماعة ، كالكفاية والمفاتيح وشرحه ووالدي العلاّمة [٣] وبعض الفضلاء المعاصرين [٤] ، وهو ظاهر الشهيد الثاني [٥].
وذهب الإسكافي والشيخ في المبسوط والخلاف والقاضي في المهذّب والحلّي وابن حمزة والفاضل في أكثر كتبه والشهيد إلى أنّه يردّ الحاكم اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت حقّه ، وإن نكل بطل [٦].
[١] المفيد في المقنعة : ٧٢٤ ، النهاية : ٣٤٠ ، المراسم : ٢٣١ ، أبو الصلاح في الكافي في الفقه : ٤٤٧ ، الشرائع ٤ : ٨٥ ، النافع : ٢٨٢ ، وحكاه عن تعليق النافع للمحقق الثاني في مفتاح الكرامة ١٠ : ٨٣.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٦.
[٣] الكفاية : ٢٦٨ ، المفاتيح ٣ : ٢٥٧.
[٤] المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام ) : ٦٨٥.
[٥] الروضة ٣ : ٣٦٩.
[٦] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٦٩٥ ، المبسوط ٨ : ١١٧ و ١٥٩ و ١٦٠ و ٢١٢ ، الخلاف ٢ : ٦٢١ ، المهذّب ٢ : ٥٨٥ ، الحلّي في السرائر ٢ : ١٦٥ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢١٧ ، الفاضل في المختلف : ٦٩٥ ، التحرير ٢ : ١٨٦ ، التبصرة : ١٨٧ ، الشهيد في الدروس ٢ : ٨٩.