مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٢ - لو أقام المدعي شاهدا واحدا ، ثم رضى بيمين المنكر
واستدلّ عليه تارة بما ذكره في الشرائع والتحرير من أنّ به رواية [١] ، وهي وإن كانت مرسلة إلاّ أنّها منجبرة بما ذكر.
واخرى : بحديث : « ليّ الواجد يحلّ عقوبته » [٢] حيث إنّه واجد للجواب ويماطل فيه ، بناء على تفسيرهم العقوبة بالحبس خاصّة.
وثالثة : بما مرّ من حبس الأمير الغريم باللّي والمطل [٣].
وقيل : يجبر حتى يجيب بالضرب والإهانة [٤]. ولعلّه لإطلاق العقوبة ، بناء على عدم ثبوت التفسير المذكور ، ولأنّه طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وعن المبسوط والسرائر [٥] وبعض المتأخّرين [٦] : أنّ الحاكم يقول له ثلاثا : إن أجبت وإلاّ جعلتك ناكلا ، وفي المبسوط : أنّه قضية المذهب.
واستدلّ له بأنّ السكوت إمّا هو النكول أو هو أقوى ، لأنّ الناكل منكر غير حالف ولا رادّ ، وهذا إمّا مقرّ أو منكر كذلك.
وأدلّة الكلّ مدخولة :
أمّا أدلّة الأول ، فلأنّ ضعف الرواية وإن انجبر بما مرّ إلاّ أنّ متنها ليس معلوما ، حتى في دلالته ينظر ، ومثل ذلك ليس عند الأصحاب بمعتبر. وتفسير العقوبة بخصوص الحبس غير ثابت. وحبس الأمير لا يفيد التخصيص ، مع أنّ كونه في مثل المورد غير معلوم ، وصدق الواجد على
[١] الشرائع ٤ : ٨٦ ، التحرير ٢ : ١٨٧.
[٢] مجالس الشيخ : ٥٣٢ ، الوسائل ١٨ : ٣٣٣ أبواب الدين والقرض ب ٨ ح ٤ ، بتفاوت.
[٣] في ص : ١٧٦.
[٤] حكاه في كشف اللثام ٢ : ٣٣٨ وفيه : ولم نعرف القائل.
[٥] المبسوط ٨ : ١٦٠ ، السرائر ٢ : ١٦٣.
[٦] حكاه عنه في الرياض ٢ : ٤٠١.