مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٦ - لو أنكر المحكوم عليه حق المحكوم له فحضرا عند الحاكم الثاني وادعى المحكوم له الحق وأنكر غريمه
العدلين حجّة دون الواحد.
ومنه يعلم ردّ الثاني أيضا ، مع أنّه إنّما يفيد لو كان قبول العدلين لأجل المظنّة ، وليس كذلك.
ودليل الثاني : الأصل ، وكون حكم الثاني بمجرّد أخبار الأول حكما بغير علم. وهو كذلك ، فالثاني هو الأقوى.
نعم ، لو ضمّت مع إخباره قرائن مفيدة للعلم بصدور الحكم يجب اعتباره.
الثالث : الشهادة على حكمه ، بأن يشهد عدلان على صدور الحكم منه لفلان على فلان بعد الترافع بكذا وكذا.
وقد وقع الخلاف فيها ، فقيل بعدم قبولها مطلقا [١] ، ويظهر من المختلف أنّه قول جماعة ، قال : وربّما منع من ذلك جماعة من علمائنا [٢].
للأصل المتقدّم ذكره مرارا.
ولذيل روايتي طلحة والسكوني المتقدّمتين [٣] ، حيث قال : « فأجازوا بالبيّنات ».
وردّ الأصل بما يأتي.
والروايتان بضعفهما سندا الخالي عن الجابر هنا ، ودلالة ، لظهور سياقهما في أنّ البيّنة التي كان بنو أميّة يجيزونها إنّما هي على صحّة الكتابة لا على أصل الحكم.
وقيل بعدم القبول إن كانت البيّنة مجرّدة عن الإشهاد ـ أي
[١] كما في المهذب ٢ : ٥٨٧.
[٢] المختلف : ٧٠٦.
[٣] في ص : ١٠٣.