مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣١ - لو لم يحلف المدعى عليه ولم يرد اليمين
واختاره بعض مشايخنا المعاصرين [١] ، ونسبه بعضهم إلى أكثر المتأخّرين [٢] ، وعن الخلاف والغنية الإجماع عليه [٣] ، وفي السرائر : أنّه مذهب أصحابنا عدا الشيخ في النهاية [٤].
والحقّ هو الأول ، لاستصحاب عدم ثبوت الحلف على المدّعي ، وعدم توقيفيّة الردّ من الحاكم ، لصدر رواية البصري المرويّة في الكافي والتهذيب : عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلا تكون له بيّنة بماله ، قال : « فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، وإن لم يحلف فعليه » [٥].
وذيلها المرويّ في الكافي والتهذيب والفقيه ، وفيه : « ولو كان حيّا لألزم اليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ اليمين عليه » الحديث [٦].
وفي كلّ من صدرها وذيلها دلالة على المطلوب ، أمّا الصدر ففي قوله : « وإن لم يحلف فعليه » وأمّا الذيل ففي قوله : « لألزم اليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ اليمين ».
والإيراد عليها تارة بضعف السند. وهو ـ بعد وجودها في الكتب الأربعة ـ عندنا باطل ، مع أنّه بتلقّي الأصحاب لها منجبر. والقول ـ بأنّه جابر لخصوص ما تلقّوه لا جميعا ـ فاسد ، لأنّه إنّما هو إذا كان الانجبار مخصوصا بالمدلول ، وأمّا مع
[١] انظر الرياض ٢ : ٤٠٠.
[٢] كما في الرياض ٢ : ٤٠٠.
[٣] الخلاف ٢ : ٦٢١ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥.
[٤] السرائر ٢ : ١٨٠.
[٥] الكافي ٧ : ٤١٥ ـ ١ ، التهذيب ٦ : ٢٢٩ ـ ٥٥٥ ، الوسائل ٢٧ : ٢٣٦ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ٤ ح ١.
[٦] الفقيه ٣ : ٣٨ ـ ١٢٨.