مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٩ - طلب الحاكم من المدعى عليه الجواب بعد تمام الدعوى
الخصم بالجواب وعدمه [١] ، واستظهر في المسالك الإلزام وسماع الدعوى [٢] ، وهو الحقّ ، إذ إقراره أمر يثبت به حقّه ظاهرا ، ولا يجب أن يكون ممّا يوجب الثبوت واقعا ، وإلاّ لم يفد فيما إذا ادّعى عليه الحقّ أيضا. وعلى هذا ، فيثبت حقّه بإقامة البيّنة على الإقرار ، وبالنكول واليمين المردودة.
المسألة الثالثة عشرة : إذا تمّت الدعوى يطلب الحاكم من المدّعى عليه الجواب ، إمّا بعد سؤال المدّعي ـ كما عن الشيخ وفي الشرائع والقواعد [٣] ـ لأنّه حقّ له ، فيتوقّف على مطالبته.
أو من غير مسألته ، كما قوّاه الشيخ أيضا في المبسوط [٤] ، وحكاه في المختلف عن الشيخين والديلمي والحلّي [٥].
وحكي عن التحرير أيضا ، لدلالة شاهد الحال على مطالبة المدّعي [٦]. ويظهر من تعليله أنّه أيضا يشترط طلب المدّعي.
ولكن الخلاف في اشتراط الإذن الصريح ، أو يكفي المطلق ، والأظهر كفاية المطلق ، لأنّه إن أريد بالإذن الصريح ما يدلّ عليه اللفظ مطابقة فلا دليل عليه ، وإن كان مطلقا ـ ولو بالالتزام العرفي ـ فما طلب أولا يستلزم ذلك عرفا.
[١] الشرائع ٤ : ١٠٧.
[٢] المسالك ٢ : ٣٨٨.
[٣] الشيخ في المبسوط ٨ : ١٥٧ ، الشرائع ٤ : ٨٢ ، القواعد ٢ : ٢٠٨.
[٤] المبسوط ٨ : ١٥٧.
[٥] المختلف : ٧٠٠.
[٦] التحرير ٢ : ١٨٦.