مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٧ - حكم الالتفات إلى قول المنكر لو بذل بعد نكوله اليمين
فرعان :
أ : لو سكت المدّعى عليه بعد عرض الحاكم عليه اليمين فهل هو نكول أم لا؟
قال في التحرير : نعم ، بعد تعريف القاضي أنّه إذا عرض عليه اليمين ثلاثا وامتنع بسكوت أو غيره استوفى الحقّ بيمين المدّعي [١].
أقول : الأولى الرجوع في ذلك إلى العرف ، فإنّ سكوته قد يكون لتدبّر وتأمّل في الواقعة ، أو لدهش ، أو لتعظيم للحلف ، فإن دلّت القرائن الحاليّة على أنّه تارك للحلف يصير ناكلا. ولعلّه لذلك جعل في التحرير تنكيله بعد التعريف ثلاثا ، إذ مع ذلك يحكم العرف بترك الحلف.
ب : ظاهر عبارات الأصحاب ـ كما قيل [٢] ، ومنهم الفاضلان [٣] ـ عدم الالتفات إلى قول المنكر لو بذل بعد نكوله اليمين ، بأن حلف ، أو يقول : ندمت من النكول بل أحلف.
وخصّه المحقّق في النافع والفاضل في التحرير بما إذا كان ذلك بعد الحكم عليه بالنكول [٤].
ونفى بعضهم الخلاف فيه في هذه الصورة على القول المختار ، وفي صورة إحلاف الحاكم المدّعي على القول الآخر ، مستدلاّ بثبوت الحقّ على المدّعى عليه بذلك ، فيستصحب إلى تيقّن المسقط ، واختصاص السقوط
[١] في النسخ : المدعى عليه ، والصحيح ما أثبتناه كما في التحرير ٢ : ١٩٤.
[٢] انظر الرياض ٢ : ٤٠١.
[٣] المحقّق في الشرائع ٤ : ٨٥ ، العلاّمة في القواعد ٢ : ٢٠٩.
[٤] النافع : ٢٨٢ ، التحرير ٢ : ١٩٤.