مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٩ - مقدمة في أن الدعاوى تقطع بالبينة واليمين
المقام الثاني
فيما إذا لم يكن الحاكم عالما بالحال
والحكم حينئذ إمّا يكون باليمين ، أو بالبيّنة ، أو بهما. وتفصيل الكلام فيها في ثلاثة مواضع بعد ذكر مقدّمة.
المقدّمة : اعلم أن من القواعد الثابتة المسلّمة بين الأمّة المدلول عليها بالأخبار [١] : أنّ الدعاوي تقطع بالبيّنة واليمين.
قال الله سبحانه ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ ) [٢].
وفي رواية أبي ضمرة : « أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنّة ماضية من أئمّة الهدى » [٣].
وفي مرسلة أبان : « اقض بينهم بالبيّنات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به » وفيها أيضا : « ثمَّ أوحى الله تعالى إليه » أي إلى داود « أن احكم بينهم بالبيّنات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به » [٤].
وفي صحيحة سعد وهشام : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » الحديث [٥].
[١] انظر الوسائل ٢٧ : ٢٢٩ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١.
[٢] البقرة : ١٤٠.
[٣] الكافي ٧ : ٤٣٢ ـ ٢٠ ، التهذيب ٦ : ٢٨٧ ـ ٧٩٦ ، الخصال : ١٥٥ ـ ١٩٥ وفيه : بتفاوت يسير ، الوسائل ٢٧ : ٢٣١ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١ ح ٦.
[٤] الكافي ٧ : ٤١٤ ـ ٣ ، التهذيب ٦ : ٢٢٨ ـ ٥٥١ ، الوسائل ٢٧ : ٢٢٩ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١ ح ٢ وفيه : اقض عليهم ..
[٥] الكافي ٧ : ٤١٤ ـ ١ ، التهذيب ٦ : ٢٢٩ ـ ٥٥٢ ، الوسائل ٢٧ : ٢٣٢ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ٢ ح ١.