مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠١ - لو كانت العين في يديهما معا ، وأقام كل واحد منهما بينة على الجميع
وهل يتعلّق الحلف بكلّ منهما أيضا ، فيقتسمان بعد حلفهما أو نكولهما ، ويختصّ بالحالف مع نكول أحدهما؟ كما قوّاه الفاضل في التحرير ، وجعل عدم اعتبار اليمين احتمالا [١] ، وصرّح به أيضا في التنقيح [٢] ، بل قيل : المستفاد من التنقيح عدم الخلاف في الإحلاف [٣].
ويدلّ عليه أيضا صريحا صدر رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة [٤] ، وهي غير منافية ، للروايات المتضمّنة للنصف بالإطلاق [٥] ، فيجب العمل بهما ، مع أنّ هذه الرواية مخصوصة صريحا في المورد ، والروايات إمّا ظاهرة فيه أو عامّة له.
أو لا ، كما هو المشهور؟
الظاهر : الأوّل ، لما مرّ. ولا يضرّ كون ما في الرواية قضية في واقعة بالتقريب المتقدّم في رواية تميم.
ثمَّ الخلاف في المسألة في مقامات أربعة :
أحدهما : في إطلاق الحكم المذكور بالنسبة إلى البيّنات ، والمخالف فيه ـ على ما قيل [٦] ـ جمع من القدماء وصاحب المهذّب من المتأخّرين ، وبعض الفضلاء المعاصرين [٧] ، فخصّوا ذلك بما إذا تساوت البيّنتان في الأمور المرجّحة من الأعدلية والأكثرية وذكر السبب ، وحكموا مع الاختلاف فيها لأرجحهما.
[١] التحرير ٢ : ١٩٤.
[٢] التنقيح ٤ : ٢٨١.
[٣] انظر الرياض ٢ : ٤٢٢.
[٤] في ص : ٣٩٢.
[٥] الوسائل ٢٧ : ٢٤٩ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٢.
[٦] انظر الرياض ٢ : ٤٢١.
[٧] المهذب البارع ٤ : ٤٩٢ ، المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام : ٧٠٤ ).