مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١١ - لو لم تكن العين في يد أحد
فرع : لم يتعرّض الأكثر لتصديق الثالث لأحد المتداعيين هنا ، كما تعرّضوا له في صورة عدم البيّنة.
قيل : لعلّ إطلاقهم هنا مبنيّ على الإغماض عن حكم اليد وخلافها ، ونظرهم إلى بيان سائر المرجّحات [١]. انتهى.
وهو محتمل ، ويحتمل أيضا أن يكون بناؤهم على عدم اعتبار تصديقه ، نظرا إلى إطلاق الأدلّة ، كما فهمه المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، حيث حكم بتفرقة المطلوب بين صورة عدم البيّنة وصورة وجودها في سماع تصديق الثالث ، وقال بأنّ الحكم بالتصديق والحلف هنا أيضا ممكن.
ووجه عدم الاعتبار حينئذ ـ كما يظهر من الفاضل في التحرير [٢] ـ : أنّ البيّنتين متطابقتان على عدم ملكيّة الثالث ، فلا يكون إقرارا ، لأنّه إنّما يكون في ملك الشخص واقعا أو ظاهرا ، ومع البيّنتين لا يكون كذلك ، وللتأمّل فيه مجال.
المسألة الرابعة : لو لم تكن العين في يد أحد ، فإن كانت لواحد منهما بيّنة يقضى له ، وإن كانت البيّنة لهما فظاهر عبارة الصدوقين أنّ حكمه حكم يد الثالث [٣] ، وقال بعض فضلائنا المعاصرين : إنّه الأولى [٤].
وهو كذلك ، لإطلاق أكثر الأخبار المتقدّمة ـ إن لم نقل جميعا ـ بالنسبة إلى هذه الصورة أيضا.
[١] غنائم الأيام : ٧٠٨.
[٢] التحرير ٢ : ١٩٥.
[٣] الصدوق في المقنع : ١٣٣ ـ ١٣٤ ، وحكاه عن والده.
[٤] المحقق القمّي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام : ٧٠٨ ).