مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٥ - تقديم الأسبق مشروط بعدم تضرر غيره بالتأخير
واعترض بجواز أن يكون المراد باليمين يمين القاضي ، كما احتمله في المفاتيح [١] ، أو الحلف كما احتمله الإسكافي [٢] ، لأنّه صاحب اليمين إن شاء أحلف خصمه وإن لم يشأ لم يحلف ، بل يحتمل أن يكون المراد بالتقديم بالكلام : التقديم بتكلّم الحاكم معه.
وردّ بالمخالفة للظاهر.
وبنقل الاتّفاق في المسالك على أنّ المراد منه يمين الخصم.
وبأنّ الأصحاب حملوه عليه ، وفهمهم قرينة.
وبصحيحة ابن سنان عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : « إذا تقدّمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه » يعني : يمين الخصم [٣].
وفي الأول : أنّا لو سلّمنا مخالفة الأول للظاهر فمخالفة الثاني والثالث ممنوعة.
والاتّفاق المدّعى غير ثابت.
والصحيحة لا تفيد أزيد من رجحان التيامن المرغّب فيه في كلّ شيء ، إلاّ أنّ الحلّي والشيخ في الخلاف والمبسوط قالا : إنّه روى أصحابنا يقدّم من على يمين صاحبه [٤]. وكذا يدلّ عليه الرضويّ المتقدّم [٥] ، وهما منجبران بالشهرة والإجماع المنقول ، فلا مناص عن العمل بهما.
هـ : ما ذكر من تقديم الأسبق إنّما هو فيما إذا لم يستضرّ غيره
[١] المفاتيح ٣ : ٢٥٣.
[٢] نقله عنه في المختلف : ٦٩٩.
[٣] الفقيه ٣ : ٧ ـ ٢٦ ، التهذيب ٦ : ٢٢٧ ـ ٥٤٨ ، الوسائل ٢٧ : ٢١٨ أبواب آداب القاضي ب ٥ ح ١.
[٤] الحلّي في السرائر ٢ : ١٥٦ ، الخلاف ٦ : ٢٣٤ ـ ٣٢ ، والمبسوط ٨ : ١٥٤.
[٥] في ص ١٢٣.