مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٤ - لو سبق أحدهما إلى الدعوى ، ثم قطع المدعى عليه دعواه ، أو ابتدرا معا
وفيه : أنّ هذا إنّما يتمّ لو كان المراد بالسابق ـ فيما سبق ـ السابق بالدعوى ، وهو خلاف ظاهر كلام الأصحاب ، بل الظاهر منهم أنّ المراد منه : السابق بالورود ، وعلى هذا فربّما يكون الخصمان دخلا معا أو دخل السابق بالدعوى متأخّرا.
ولو ابتدرا معا ، فالمشهور بين الأصحاب ـ كما في المختلف [١] وغيره [٢] وادّعي الإجماع عليه [٣] ـ أنّه تسمع الدعوى من الذي على يمين صاحبه ، وهو المحكيّ عن عليّ بن بابويه في رسالته والمفيد في المقنعة والشيخ في النهاية [٤] ، وادّعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع [٥] ، وقال السيّد : إنّه ممّا انفردت به الإماميّة ، وادّعى الإجماع عليه أيضا [٦].
والشيخ بعد أن ادّعى إجماع الطائفة مال إلى القرعة ، واستوجهه في المسالك [٧].
وظاهر الكفاية والمفاتيح التوقف [٨].
والأصل فيه ما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام أنّه قال : « إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قضى أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام » [٩].
[١] المختلف : ٦٩٨.
[٢] كالكفاية : ٢٦٦.
[٣] كما في مفتاح الكرامة ١٠ : ٣٢.
[٤] حكاه عن علي بن بابويه في المختلف : ٦٩٨ ، المقنعة : ٧٢٥ ، النهاية : ٣٣٨.
[٥] الخلاف ٦ : ٢٣٤ ـ ٣٢.
[٦] الانتصار : ٢٤٣.
[٧] المسالك ٢ : ٣٦٦.
[٨] الكفاية : ٢٦٦ ، المفاتيح ٣ : ٢٥٢.
[٩] الفقيه ٣ : ٧ ـ ٢٥ ، الوسائل ٢٧ : ٢١٨ أبواب آداب القاضي ب ٥ ح ٢.