مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٤ - لو ادعى المحكوم عليه بالاقرار أو بغيره الإعسار
وتصريحهم بالإحلاف هنا أيضا مؤيّد لما اخترناه.
وهل له ردّ الحلف إذا كان غريمه جازما في دعواه يساره أم لا؟
فيه إشكال ينشأ من عمومات الردّ وعدم المانع ، ومن أنّ فائدة الردّ الخروج عن عهدة المدّعى به إذا حلف المدّعي ، فإنّ قوله : « رددت عليك اليمين » متضمّن لـ : أنّه إن حلفت اخرج عن عهدة دعواك ، وهو يثبت هنا بعدم القدرة عليه ، فكيف يردّ؟! بل في شمول عمومات الردّ لمثل المقام تأمّل أيضا.
ولعلّ الأول أظهر ، إذ تظهر الفائدة في نكول المدّعي فتسقط دعواه ، وفي حلفه ، فإنّ إنكاره القدرة لا يثبت انتفاءها واقعا ، فيثبت عليه اليسار بعد حلف المدّعي ، ويعمل معه ما يعمل مع الواجد من الحبس والغلاظ إلى أن يؤدّي أو يموت أو يبرئه المدّعي.
وإن لم يردّ الحلف ـ إمّا لعدم إمكانه ، كما إذا كانت دعوى يساره غير مجزومة ، أو لم يرد الردّ ـ فإن حلف على عدم اليسار حكم له بالإعسار ، وإن نكل ولم يحلف فقال في القواعد وحكي عن التذكرة : إنّه يحلف مدّعي اليسار ، فيحكم بيساره ، ويعمل معه عمل الواجد من الحبس [١].
وقال بعض الفضلاء المعاصرين : إنّه يعمل به عمل الواجد ، فيحبس من غير ذكر حلف المدّعي [٢].
ولعلّه مبنيّ على الخلاف في أنّ مع نكول المنكر هل يثبت حقّ المدّعي ، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعي. ويأتي تحقيقه.
وعلى الأخير ـ وهو أن يعلم له مال وادّعى تلفه ـ فتؤول الدعوى إلى
[١] القواعد ٢ : ٢٠٩ ، التذكرة ٢ : ٥٨.
[٢] غنائم الأيام : ٦٨٠.