مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٦ - حكم تلقين الحاكم أحد الخصمين ما يستظهر به على خصمه ويستنصره ويغلب عليه
ز : الحكم بوجوب التسوية أو استحبابها مشروط بما إذا تساوى الخصوم في الكفر والإسلام ، فلو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا جاز قيام الكافر مع جلوس المسلم ، أو كون المسلم أعلى منزلا منه علوّا صوريّا أو معنويّا. لا أعرف فيه خلافا ، ونقل عليه الإجماع أيضا [١].
والدليل عليه ـ مضافا إلى اختصاص رواية سلمة والنبويّ بالمسلمين ، واحتمال إرجاع الضمير في قوله : « بينهم » في رواية السكوني إلى المترافعين المسلمين ، وضعف الأخيرة وخلوّها عن الجابر في المقام ـ ما روي : أنّ عليّا عليهالسلام جلس بجنب شريح في حكومة له مع يهوديّ في درع وقال : « لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ، ولكنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : لا تساووهم في المجلس » [٢] ، وضعفه منجبر ( بالعمل ) [٣].
وهل يختصّ ذلك بالمجلس ، أو يتعدّى إلى غيره أيضا؟
الظاهر : التعدّي ، كما اختاره في الروضة [٤] ، وإليه ذهب والدي في المعتمد ، واستقواه بعض المعاصرين [٥] ، للأصل ، واختصاص النصوص ـ بحكم التبادر واختصاص المورد ـ بالمسلمين ، وخلوّ ما ظاهره العموم عن الجابر عن ضعفه.
المسألة الثانية : قالوا : لا يجوز للحاكم أن يلقّن أحد الخصمين ما يستظهر به على خصمه ويستنصره ويغلب عليه ، وأن يهديه إلى وجوه الحجاج ، واستدلّوا عليه بظاهر الوفاق ، وبأنّه منصوب لسدّ باب المنازعة
[١] الرياض ٢ : ٢٩٤.
[٢] المغني ١١ : ٤٤٤.
[٣] ليس في « ح ».
[٤] الروضة ٣ : ٧٣.
[٥] غنائم الأيام : ٦٧٦.