مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦ - حكم ما لو تساويا المجتهدان أو تفاوتا
ولا فرق في ذلك بين طواغيت المخالفين والموافقين ، للإطلاقات.
المسألة الثامنة : إذا كان مجتهدان متساويان ، فالرعيّة بالخيار فيهما في الترافع إليهما ، لبطلان الترجيح بلا مرجّح.
ولو تفاوتا في العلم ، فهل يتعيّن الأعلم ، أم لا؟
قال في المسالك والمفاتيح : فيه قولان ، مبنيّان على وجوب تقليد الأعلم وعدمه [١].
قال في التحرير : يكون الخيار للمدّعي مع التعدّد مطلقا.
ثمَّ قال : ولو تراضيا بالفقيهين واختلف الفقيهان نفذ حكم الأعلم الأزهد [٢].
وذهب جماعة إلى الأول ، بل هو الأشهر كما في المسالك [٣] ، وبعضهم نفي الخلاف عنه عندنا ، ونقل المحقّق الأردبيلي أنّه قد ادّعي الإجماع عليه ، ونقل منع الإجماع أيضا ، وقال : ويشعر بعدم الإجماع كلام الفاضل في نهاية الأصول.
وفي المسالك : إجماع الصحابة على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل ، واختاره المحقّق [٤] ، وظاهر الأردبيلي الميل إليه ، كما أنّ ظاهر المسالك التردّد [٥].
والحقّ هو : الجواز وخيار الرعيّة مطلقا ، للأصل ، والإطلاقات ، ويؤيّده إفتاء الصحابة مع اشتهارهم بالاختلاف في الأفضليّة ، وعدم الإنكار
[١] المسالك ٢ : ٣٥٣ ، المفاتيح ٣ : ٢٤٧.
[٢] التحرير ٢ : ١٨١.
[٣] المسالك ٢ : ٣٥٣.
[٤] الشرائع ٤ : ٦٩.
[٥] المسالك ٢ : ٣٥٣.