مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٥ - لو تنازع الزوجان أو ورثتهما أو أحدهما مع ورثة الاخر في أمتعة البيت الذي في يدهما
السابقة في أمتعة البيت من حيث هي كذلك أبدا ، لا في الأزمنة السابقة ولا اللاّحقة ، ومن أين يحصل ذلك العلم لو لا الأمور الخارجة؟! ولو فرض حصول علم بذلك لأجل العادة المفيدة للعلم فنحن نسلّم الحكم فيه ، ولكنّه ليس مخصوصا بأمتعة البيت ، بل كلّ شيء علم الحاكم أنّه من مال أحد المدّعيين بإحدى طرق العلم أو أنّه بيده يحكم له بمقتضاه.
وإن كان المراد الأعمّ ، فحصول الظنّ بالملكيّة السابقة ـ سيّما إذا مضت من مبدأ النكاح مدّة متطاولة ، كخمسين سنة أو ستين ـ مشكل غالبا.
ولو قطع النظر عن ذلك فلا تضايق بتسليم الظنّ العادي في بعض الأشياء بالنسبة إلى بعض الأشخاص أو الطوائف في بعض البلاد أو الأزمان ، وإن منعه صاحب التنقيح أيضا ومنع الرجحان [١].
ولكن ما الدليل على اعتبار ذلك الظنّ؟ فإنّه لو كان المناط هو الظهور فالظنّ لم تكن له جهة اختصاص بمتاع البيت والزوج والزوجة ، بل يلزم الأخذ به في غير ذلك المورد ، كدعوى الرجل مع أخته ، ويعتبر الظنّ الحاصل من الشاهد الواحد ، بل من حال المدّعي والمدّعى عليه.
ولا يمكن أن يقال : إنّه خرج بالإجماع ، إذ الإجماع لم يختصّ بموضع دون موضع ، بل انعقد على عدم اعتبار الظهور الظنّي غير الظنون المخصوصة في هذا الباب.
والعجب كلّ العجب من الفاضل ، حيث استشهد لاعتبار التنازع الظاهر في باب الدعاوي بقبول قول المنكر مع اليمين ، باعتبار قضاء العادة بملكيّة الإنسان غالبا ما في يده [٢] ، ولم يستشهد لعدم اعتبار الظهور بعدم
[١] التنقيح الرائع ٤ : ٢٧٩.
[٢] المختلف : ٦٩٨.