مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٢ - استثناء الدعوى على الميت من قاعدة عدم تعلق اليمين بالمدعي
الموضع الثالث
فيما يحكم فيه بالبيّنة واليمين معا
وهو ما يستثنى من القاعدة المتقدّمة من عدم تعلّق اليمين بالمدّعي ، ويخرج عن تحت ذلك الأصل بدليل.
وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : ممّا استثني من القاعدة : الدعوى على الميّت ، فإنّ المدّعي إذا أقام البيّنة يستحلف معها على بقاء الحقّ في ذمّة الميّت استظهارا ، على المعروف من مذهب الأصحاب كما في الكفاية ، بل لا مخالف يظهر منهم كما فيه أيضا [١] ، بل بلا خلاف مطلقا كما في المفاتيح [٢] وشرحه وغيرهما [٣] ، بل بالإجماع كما في المسالك والروضة وشرح الشرائع للصيمري [٤] ، بل بالإجماع المحقّق.
له ، ولرواية البصري المتقدّم صدرها : « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات ، فأقيمت البيّنة عليه ، فعلى المدّعي اليمين بالله الذي لا إله إلاّ هو : لقد مات فلان وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف وإلاّ فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو بغير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمَّ صارت عليه
[١] الكفاية : ٢٦٨.
[٢] المفاتيح ٣ : ٢٥٨.
[٣] كالرياض ٢ : ٤٠١.
[٤] المسالك ٢ : ٣٦٩ و ٣٧٠ ، الروضة ٣ : ١٠٤.