مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١١ - وجوب التسوية بين الخصوم في العدل في الحكم
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) [١].
وقال جلّ شأنه ( يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى ) [٢] ، إلى غير ذلك.
والأخبار فيه مستفيضة.
ولو كان في العدل مظنّة الضرر بما لا يرضى به الشارع ، يجب ترك الحكم دون الحكم بغير العدل ، ومع ظنّه في الترك أيضا فالظاهر الجواز ، ولا يبعد ترجيح أكثر الضررين وأشدّهما.
وهل تجب التسوية بينهما في غير ذلك من وجوه الإكرام ، أم تستحبّ؟
ذهب الصدوقان إلى الأول [٣] ، وهو ظاهر النهاية [٤] وصريح المحقّق والفاضل في غير المختلف [٥] ونسبه في المسالك والروضة والمفاتيح والمعتمد إلى المشهور [٦].
وذهب الديلمي والفاضل في المختلف إلى الثاني [٧]. واختاره الحلّي ، وجعل القول بالوجوب توهّم من لا بصيرة له بهذا الشأن [٨].
وظاهر الكفاية التردّد [٩].
[١] المائدة : ٨.
[٢] سورة ص : ٢٦.
[٣] نقله عنهما في المختلف : ٧٠٠.
[٤] النهاية : ٣٣٨.
[٥] المحقق في الشرائع ٤ : ٨٠ ، والفاضل في التحرير ٢ : ١٨٣.
[٦] المسالك ٢ : ٣٦٥ ، الروضة ٣ : ٧٢ ، المفاتيح ٣ : ٢٥٢.
[٧] الديلمي في المراسم : ٢٣٠ ، المختلف : ٧٠١.
[٨] السرائر ٢ : ١٥٧.
[٩] الكفاية : ٢٦٦.