مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٠ - هل يشترط كون الدعوى بصيغة الجزم؟
واختاره بعض فضلائنا المعاصرين [١].
ولكن المنقول عن الأول عدم الاشتراط في التهمة [٢] ، وعن المحقّق الثاني عدم الاشتراط فيما يخفى عادة ويعسر الاطّلاع عليه ـ كالقتل والسرقة ونحوهما ـ والاشتراط في نحو المعاملات [٣] ، وهو ظاهر الدروس والروضة [٤].
وقيل : لعلّهم أرادوا بذلك ما ذكره ابن نما ، فيتحدان ، وهو ظاهر بعض مشايخنا المعاصرين ، حيث نفي الخلاف في الاشتراط فيما لا يخفى ، قال : وأمّا في غيره ـ كالتهمة ـ فقولان ، ونسب القول بعدم الاشتراط إلى الذين ذكرناهم [٥].
ونقل في شرح المفاتيح عن الشهيد الثاني وابن نما القول بعدم الاشتراط مطلقا ، ثمَّ قال : وقوّى المحقّق الشيخ عليّ عدم الاشتراط فيما يخفى عادة. وظاهره تغاير القولين.
ولعلّ من حكم بالاتّحاد فهم من التهمة ما يخفى ، ومن حكم بالتغاير حمل التهمة على مجرّد التوهّم ، الذي هو أعمّ من الظنّ.
وتردّد الفاضل في القواعد والإرشاد والتحرير [٦] ، وهو ظاهر الصيمري والمفاتيح وشرحه والكفاية [٧] ، وإن كان كلام الأخير إلى عدم
[١] المحقّق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام ) : ٦٧٨.
[٢] انظر الشرائع ٤ : ٨٢.
[٣] حكاه عنه في مفتاح الكرامة ١٠ : ٦٩.
[٤] الدروس ٢ : ٨٤ ، الروضة ٣ : ٨٠ ـ ٨١.
[٥] انظر الرياض ٢ : ٤١٠.
[٦] القواعد ٢ : ٢٠٨ ، الإرشاد ٢ : ١٤٤ ، التحرير ٢ : ١٨٦.
[٧] المفاتيح ٣ : ٢٥٩ ، الكفاية : ٢٦٦.