السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٩ - فصل و اذ قد تلونا عليك ابطال تلك الطّرق و المسالك و أنت مبتغى سبيل الحق فاستمعن و اعلمن انّ الحكم الشّرعىّ
او خطابيّا و سواء كان العقد تعقبيّا او اقتضابيّا فانّها معلومة علما يقينيّا من حيث هى مسألة اى من حيث تأدية برهانها او دليلها فى التّعقب او فى الاقتضاب و ان كانت مظنونة الحقيّة او معتقدتها اعتقادا غير يقينىّ من تلقاء العقود و المقدّمات المستعملة فى القياس المستدلّ به عليها فان كانت العقود الّتي هى مقدّمات حجّتها القياسيّة بأسرها برهانيّة حقيقيّة من السّبيل اللّمّيّ الحقيقىّ كانت هى تعقبيّة معلومة الحقيّة علما يقينيّا معقولتها عقلا مضاعفا من الحيثيّتين جميعا و ذلك امر لا يتصحّح لمسألة اصلا الّا فى العلم الّذى هو اعلى العلوم و سيّدها و رئيسها و مخدومها و الّا فمن احدى الحيثيّتين البتّة و ان كانت هى اقتضابيّة او غير يقينيّة من الحيثيّة الاخرى و كما فى الحجج الجدليّة و الخطابيّة و كذلك فى البراهين الانيّة و قصاراها ان يقتنص من تلقائها علم بحقيّة المسألة فى حدّ نفسها بحسب نفس الامر شبه اليقين هو فوق مراتب الظّنون و دون مرتبة العقل المضاعف و ذلك اذا كان من سبيل تحقّق معلول طباعه ان لا يتصحّح الّا بتلك العلّة و لكن لا على وجه يرجع إلى ان يصير سبيلا لميّا هذا و قد بقى فى المقام مفحص و هو انّا قد أوضحنا لك انّ