نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٥٣
٧٠ ـ وقال (عليه السلام)
سياسية ، اخلاقية
(في سحرة اليوم الذي ضرب فيه)
الشّكاية إلى الرسّول(صلى الله عليه وآله وسلم)
مَلَكَتْنِي عَيْنِي وَأَنَا جَالِسٌ، فَسَنَحَ لِي رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الاَْوَدِ وَاللَّدَدِ؟ فَقَالَ: « ادْعُ عَلَيْهِمْ » فَقُلْتُ: أَبْدَلَنِي اللهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ، وَأَبْدَلَهُمْ بِي شَرّاً لَهُمْ مِنِّي. يعني بالأود الاعوجاج، وباللدد الخصام. وهذا من أفصح الكلام.
٧١ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
سياسية ، عقائدية
(في ذمّ اهل العراق)
لوم اهل العراق
أمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، حَمَلَتْ فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ وَمَاتَ قَيِّمُهَا، وَطَالَ تَأَيُّمُهَا، وَوَرِثَهَا أَبْعَدُهَا. أَمَا وَاللهِ مَا أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَاراً; وَلكِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ (أتيتكم) سَوْقاً. وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عَلِيٌّ يَكْذِبُ، قَاتَلَكُمُ اللهُ تَعَالى! فَعَلى مَنْ أَكْذِبُ؟ أَعَلَى اللهِ؟ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ! أَمْ عَلَى نَبِيِّهِ؟ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ! كَلاَّ وَاللهِ، لكِنَّهَا لَهْجَةٌ غِبْتُمْ عَنْهَا، وَلَمْ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهَا. وَيْلُ امِّهِ كَيْلا بِغَيْرِ ثَمَن! لَوْ كَانَ لَهُ وِعَاءٌ.( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِين ).[ ١ ]
[١] ص: ٨٨.