موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦ - النجف قبل الشيخ الطوسي
و ذلك عندما انتقل اليها من بغداد، او (عند نفيه منها على حد تعبير بعض المترجمين) من قبل السلطة المسؤولة، و ذلك بسبب ما حصل هناك من الاختلافات و الثورات الطائفية، فاختار الشيخ النجف الاشرف.
و يرى البعض ان انتقال الشيخ المفيد الى النجف كان برغبة من البويهيين الذين يؤيدون المذهب الشيعي، و لقد حدثتنا المصادر: بان في ايام عضد الدولة نشطت الحركة العلمية في بغداد و غيرها، و كان نصيب النجف الاشرف كبيرا، فقد كان يرغب في تأسيس حركة مناهضة للحركة العلمية في بغداد، بدافع العقيدة، و لذا أخذ يبذل الأموال الطائلة في تشييد مرقد الامام علي عليه السلام، و الاهتمام بالعلماء الذين فيها. [١]
و نقلت المصادر: بأن عضد الدولة كان يحترم الشيخ المفيد الى حد كان يحمله على زيارته في داره. [٢] و لعل هذا الاحترام للشيخ، و الاتصال الاكيد به من قبل الوزير عضد الدولة هو الذي دفع باصحاب هذا الاحتمال الى نسبة تأسيس الجامعة النجفية الى الشيخ المفيد. [٣]
و هذا الرأي، و هو نسبة تأسيس الجامعة النجفية الى الشيخ المفيد، يبقى مفتقرا الى الدعم التاريخي، فالذي نقرأه في ثنايا التاريخ لم يشعرنا من قريب او بعيد بأن الشيخ المفيد انتقل الى النجف كمهاجر اليها سواء
ق-ولد عام ٣٣٦ هـ، و توفي ببغداد عام ٤١٣ هـ و دفن في الحرم الطاهر بالكاظمية، عد له النجاشي:
مائة و أربعة و سبعين كتابا و رسالة و مسألة و جوابا.
(رجال النجاشي: ٣١١-٣١٦ و رجال الطوسي ٥١٤ طبع النجف و الكنى و الالقاب: ١٧١-٣
[١] مقدمة خصال الصدوق: ٥٧ طبع طهران فارسي،
[٢] رجال الطوسي: المقدمة بقلم السيد محمد صادق بحر العلوم: ص ٧ طبع النجف
[٣] حديث الجامعة النجفية: ٢٣-٢٤.
غ